‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات ادبية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات ادبية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 23 نوفمبر 2016

من أرشيف ترجماتي ( ما قاله سقراط أمام المحكمة ) ترجمة صالح بدر

من أرشيف ترجماتي // صالح بدر..RS.. 28-10-2011
هذا ما قاله سقراط أمام المحكمة بعد صدور الحكم:
"لربما هناك صواب ان تكون كل هذه الأمور كهذا و إني لأراها كذلك..لو كان الموت رحلة إلى مكان أخر-و هذا إعتقاد شائع نراه حقا-فأي فوز أعظم من هذا يا حضرات القضاة..
لو إنسان مضى لمثواه تاركاً كل هذه العدالة المزيفة ليجد عدالة حقة فهل سيكون ذلك بغيضا؟
أنا على الأقل راغب في أن أموت مئة موتة لو كان هذا حقا وسيكون الأمر مشوقاً لي بالذات لو قارنت درايتي بالمسنين الذين قضوا بقرار ظالم فهُم أسعد منا في هذه الدنيا لأنهم خالدون..
إنّ الشر لا يطال الصالحين في الحياة و لا بعد الممات..
أنزلوا العقاب بابنائي عندما يبلغون سن الرشد يا أصدقائي ..
ضيّقوا عليهم كما ضيّقتُ عليكم إنْ رأيتم أنهم يُولون إهتماما بالمادة اكثر من الفضيلة..
و الآن حان الوقت لنا جميعا لنفترق..
سأمضي انا للموت و تمضون انتم للحياة..
و من يمضي مِنّا لحال أفضل فقد نجى(حفظه الله).
من كتاب الماضي الحي للكاتب إيفار ليسنر 1965...The Living Past by Ivar Lisner>page 364 "Perhaps it was right for these things to be so..and I think they are well so...If death is a journey to another place,and the common belief to be true,what good could be greater than this,my judges?...If a man were to the abode of death,leaving all these self-styled judges to find the true judges there,would that be ill to take?I,at least,am willing to die a hundred deaths if that be true...It would particularly interesting for me there,comparing my experiences with the men of old who have died by unjust decree..they are happier than we of this world,for they are immortal...no evil can come to a good man,either in life or after death...Punish my sons when they of age,my friends.Trouble them as I have troubled you if they care more for money than virtue...But now it is time to go,I to death,and you to life:and which goes to the better condition is hidden from all save God".


Share:

السبت، 19 نوفمبر 2016

شعراء العربية في الاندلس ( الشاعر ابراهيم بن سهل الاندلسي ).. بقلم د فالح الكيلاني

موسوعة شعراء العربية
المجلد السادس - الجزء الثاني
شعراء العربية في الاندلس
بقلم د فالح الكيلاني
( الشاعر ابراهيم بن سهل الاندلسي )
هو إبراهيم بن سهل الاسرائيلي ويكنى بأبي إسحاق الإشبيلي .
ولد بمدينة ( اشبيلية ) عام 605 هجرية - 1208ميلادية.
ونشأ فيها وكان من أبرز سكانها . تتلمذ على يد أساتذة النحو واللغة فيها وكان من بينهم النحوي الذائع الصيت (أبو علي الشلوبيني) والعالم (أبو الحسن الدباج). وكانت أسرته من أصول يهودية وهذه الصفة جرت عليه اتعابا و آ لآما نفسية قاسية في حياته وبعد مماته . واختلف إلى مجالس العلم والأدب فيها فكان كاتبا وشاعرا مجيدا قد انصرف إلى حياة اللهو والمتعة وما يتصل بهما من شعر الغزل وشعرالخمرة والموشحات الاندلسية ، حتى قيل انه (شاعر إشبيلية ووشاحها)
نظم ابن سهل الشعر والموشحات في سن مبكرة، وبرز فيهما حتى عد (شاعر الأندلس والمغرب)في القرن السابع الهجري بلا منازع. وكان ابراهيم بن سهل يرتاد مجالس الطرب واللهو مع اصحابه ومنهم (أبو الحسن علي بن سعيد) على ضفة نهر (أشبيلية) ومنتزهاتها مثل ( مرج الفضة )ومرج (العروس )و(السلطانية) و(فم الخليج) ومرج (شنتبوس )، مما أذكى شاعريته وشدها وقوّاها هذه المناظر الاندلسية الخلابة التي تأخذ الألباب. وكان يمتاز بسرعة البديهة ما جعله يرتجل الشعر في كل مناسبة مداعباً أو واصفاً أو هاجياً. وبرز في الغزل، وكان أغلب نتاجه الغزلي شعراً وموشحات في معشوقِـه (موسى) وهو فتى يهودي كان لشعراء أشبيلية به ولع وشغف. وفيه يقول :
أموسى متى أحظى لديكَ ومبعدي
ودادي وأعذاري إليكَ ذنوبي
رفضتُ لصبري فيكَ أكرمَ عُدّة ٍ 
و قاطعتُ من قومي أعزَّ حبيبِ
وهَبتُ ولا مَنٌّ على الحُبِّ مهجتي
و لبي وسلواني لغير ِ مثيبِ
فضاعت ولا ردٌّ عليه وسائلي 
و خاب ولا عتبٌ عليه نصيبي
و قالوا : لبيبٌ لو أراد عصى الهزى
تناقضَ وصفا عاشقٍ ولبيبِ
وما باختياري فارَق الحبَّ صَبرُه
ولكن فِراقَ السّيفِ كفَّ شبيبِ
كما برز في المدح اذ يقول فيه :
الهديُ فِيكَ سجيّة ٌ مفطورة ٌ
والنورُ طبعاً في الضحى موجودُ
الملكُ رأسٌ أنْتَ مِغْفَرُ رَأسِهِ
فِيما يُباهي تاجُهُ المعقودُ
أنتَ الشفيقُ على الهدى أنتَ الذي
رَبّيْتَهُ في الغربِ وَهْوَ وَلِيدُ
فإذا استدلَّ على الكمالِ بأهلهِ 
فلأنتَ برهانٌ وهمْ تقليدُ
طوقتني طوقَ الحمامة ِ منعماً
فنظامُ مدحكَ في فمي تغريدُ
فاهنأ فلوْ أنَّ الكواكبَ خيرتْ
لأتَتْكَ مِنْها للثناء وفودُ
واسلم لِكيْ تبقى المَكارمُ والعُلا
وإذا سلِمْتَ فكلُّ يَوْمٍ عِيدُ
اما الوصف فقد اجاد فيه وافلح فقال :
يومٌ تضاحكَ نورهُ الوضاءُ 
للدهرِ مِنْهُ حُلّة ٌ سِيَراءُ
والبحرُ والميثاءُ، والحسَنُ الرضا 
للنّاظِرِينَ ثَلاثَة ٌ أكفاء
فإذا اعتبرنا جودهُ وعلاهُ لم 
يغربْ علينا البحرُ والميثاء
واليمُّ رهوٌ إذا رآك كأنّهُ 
قد قيّدتْهُ دهشَة ٌ وحياء
وقد أرجع بعض النقاد رقة شعره الى بيئته التي حكمت عليه بالذل فكان قد اجتمع فيه ذلان : ذل عشقه وذل يهوديته في مجتمع يكره اليهودية ويمقت اليهود. وقد سئل مرة عن صحة اسلامه ونبذه لدين اليهودية فاجاب :
( للناس ما ظهر ولله ما ستتر )
أنه بالرغم من موهبته الشعرية كبيرة و أهميتها ةعظيمة الا انه لم يلق العناية بتحقيق شعره تحقيقاً علمياً أسوةً بغيره من شعراء الأندلس المشهورين وهذا ما جرته عليه يهوديته بعد موته .
وكان الشاعر قد مدح كثير من الاعلام في حياته وهجا بعضا و رثى ما استطاع إلى ذلك سبيلاً.
لما ساء ت الأحوال السياسية حوله اضطر إلى مغادرة (إشبيلية )مع بداية العقد الخامس من القرن السابع إلى جزيرة ( منورقة) حيث قضى ابو الحسن حازم بن محمد بن حازم القرطاجني
ثم انتقل الى المغرب وسكن مدينة ( سبتة ) بالمغرب الأقصى. وكان قد خرج مع ابن خلاص والي ( سبتة )في رحلة في البحر فانقلب بهم الزوق فماتا كلاهما غرقا .
توفي الشاعر ابراهيم بن سهل عام \ 649 هجرية - 1251ميلادية في مدينة ( سبتة ) بالمغرب الاقصى
برز ابراهيم بن سهل في المدح والوصف والرثاء والغزل وغيرها من االفنون الشعرية مرصعاً شعره باقتباسات نحوية ومعانٍ قرآنية في لغة رقيقة واسلوبية شيقة تتخللها بعض المحسنات البديعية غير المتكلفة يقول :
كيف خلاص القلب من شاعر
رقت معانيه عن النقد
يصغر نثر الدر من نثره 
ونظمه جل عن العقد
وشعره الطائل في حسنه 
طال على النابغة الجعدي
ومن شعره الغزلي وهو كثير يطفح به ديوانه يقول :
صبٌّ تحكمَ كيفَ شاء حبيبهُ 
فَغَدا وطولُ الهجر منه نَصيبُهُ
مصفي الهوى مهجوره ، وحريصه 
ممنوعُه، وبَريئُه مَعتوبُه
كَذِبُ المُنى وَقْفٌ على صِدقِ الهوى
و بحيثُ يصفو العيشُ ثمَّ خطوبه
يا نجمَ حسنٍ في جفوني نوءه 
وبأضلُعِي خَفَقانُه ولهِيبُه
أوما ترقُّ على رهينِ بلابلٍ 
رقتْ عليكَ دموعه ونسيبه
ولِهٌ يحنُّ إلى كلامِكَ سَمعُه 
ولوَ أنّه عَتْبٌ تُشَبُّ حُروبُه
ويَوَدُّ أنْ لو ذابَ من فرطِ الضَّنى 
ليعوده ، في العائدينَ ، مذيبه
ومن شعره في الحكمة :
من الأيامِ لا ألقاكَ عَشرٌ 
أطلتُ بها على الزمنِ العتابا
ولستُ أعُدُّ هذا اليومَ منها 
لعلَّ اللَّهَ يَفتَحُ منه بابا
فان تكُ لم تَعُدَّ ولم تُحَقِّقْ
فلي شوقٌ يُعلّمني الحِسابا
اما موشحتاته فان براعته لا تقل روعة عن شعره الغزلي وكان يتففن في توزيع نغماتها فموشحاته مظهر من مظاهرالتفاوت الكثير في اظهار قدرته على اتقان نغمات متباعدة رقيقة فالصنعة الدقيقة بسهولتها التعبيرية في موشحاته جعلته من اعلام هذا الفن الجديد ومن شعره التوشيحي يقول :
رحب يضيف الانس قد اقبلا واجل دجى الهم بشمس العقار
ولا تسأل دهرك عما جناه فما ليالي العمر الا قصار
عندي لاحداث الليالي رحيق ترد في الشيخ ارتياح الشباب
كأنما في الكأس منها رحيق وفي يد الشباب منها خضاب
وحقها ما هي الا عقيق اجريت انفاسي فيه فذاب
فاجن المنى بين الطلى والطلا اقد على الاقداح منها شرار
وقل لناه ضل عنه نهاه كفى الصبا عذرا لخلع العذار
واختم بحثي بهذه القصيدة الرائعة من شعره :
لَولا قَضاؤُكَ بَينَ الحُكمِ وَالحَكَمِ 
لَما جَرى السَيفُ في شَأوٍ مَعَ القَلَمِ
لَكَ النَدى وَالهُدى نَجلو بِنورِهِما 
لَيلاً مِنَ الجَهلِ أَو لَيلاً مِنَ العَدَمِ
أَطلَعتَ صُبحَ الهُدى وَالعَدلِ فاِمتَحِقا 
دُجُنَّةَ الفاحِمَينِ الظُلمِ وَالظُلَمِ
فاِنهَض بِجِدِّكَ في حَسمِ الضَلالِ كَما 
دَبَّ السَنا في الدُجى وَالبَرءُ في سَقَمِ
لا يَغرَقُ البَحرُ في غَمرِ السَرابِ وَلا 
يُخِلُّ بِالنَبعِ فَرعُ الضالِ وَالسَلَمِ
لَو أَنَّ أَرضاً سَعَت شَوقاً لِمُصلِحِها 
جاءَتكَ أَندَلُسٌ تَمشي عَلى قَدَمِ
أَلبَستَ حِمصَ سِلاحاً لا يُفَلُّ وَقَد 
سَلَّ النِفاقُ عَلَيها سَيفَ مُنتَقِمِ
وَخَلِّ قَوماً تَلوا ما لَيسَ يَنفَعُهُم 
كَأَنَّما عَكَفوا فيهِ عَلى صَنَمِ
ظَنّوا الشَقاوَةَ فيما فيهِ فَوزُهُمُ 
لا تَثقُلُ الدِرعُ إِلّا عِندَ مُنهَزِمِ
غَرَّتهُمُ بَهجَةُ الآمالِ إِذ بَسَمَت 
وَهَل يَسُرُّ اِبتِسامُ الشَيبِ في اللَمَمِ
أَضحى أَبو عَمرٍ اِبنَ الجَدِّ مُنفَرِداً 
في الناسِ كَالغُرَّةِ البَيضاءِ في الدُهَمِ
مُحَبَباً كَالصِبا في نَفسِ ذي هَرَمٍ 
مُعَظَّماً كَالغِنى في عَينِ ذي عَدَمِ
لَو شاءَ بِالسَعدِ رَدَّ السَهمَ في لُطُفٍ 
بَعدَ المُروقِ وَنالَ النَجمَ مِن أَمَمِ
أَغَرُّ يَنظُرُ طَرفُ الفَضلِ عَن حَوَرٍ 
مِنهُ وَيَشمَخُ أَنفُ المَجدِ عَن شَمَمِ
لَو أَنَّ لِلبَدرِ إِشراقاً كَغُرَّتِهِ 
كانَ الكُسوفُ عَلَيهِ غَيرَ مُتَّهَمِ
دارَت نُجومُ العُلا مِنهُ عَلى عَلَمٍ 
وَأُضرِمَت مِنهُ نارُ الفَخرِ في عَلَمِ
مُوَكَّلٌ بِحُقوقِ المُلكِ يَحفَظُها 
بِالمَجدِ وَالجِدِّ حِفظَ الشُكرِ لِلنِعَمِ
نامَت بِهِ مُقلَةُ التَوحيدِ آمِنَةً 
وَعَينُهُ لَم تَذُق غَمضاً وَلَم تَنَمِ
تُضحي الرِياضُ هَشيماً إِذ تُحارِبُهُ 
وَيورِقُ الصَخرُ إِن أَلقى يَدَ السَلَمِ
حَمى الهُدى وَأَباحَ الرِفدَ سائِلَهُ 
فَالرِفدُ في حَرَبٍ وَالدَينُ في حَرَمِ
فَجودُ راحَتِهِ رَيٌّ بِلا شَرَقٍ 
وَضَوءُ سيرَتِهِ نورٌ بِلا ظُلَمِ
يا مَن عَلى المَدحِ شَينٌ في سِواهُ كَما 
يُستَقبَحُ التاجُ مَعقوداً عَلى صَنَمِ
وَمَن جَرى نَيلُهُ بَحراً فَغاصَ بِهِ 
أَهلُ الثَناءِ عَلى دُرٍّ مِنَ الكَلِمِ
لَئِن هَزَزتُكَ لِلدَهرِ الخَؤونِ فَما 
هَزَزتُ لِلحَربِ غَيرَ الصارِمِ الخَذِمِ
وَإِن جَنَيتُ بِكَ التَرفيهِ مِن شَظَفٍ 
فَرُبَّ مَغفِرَةٍ تُنجي مِنَ النَدَمِ
امير البيــــــــــــــــــان العربي
د فالح نصيف الحجية الكيلاني
العـراق - ديــالى - بلـــــــــــدروز
***********************************

Share:

الأربعاء، 16 نوفمبر 2016

اطلالة نقدية في قصيدة ستائر مرتقة للشاعرة سونيا بسيوني.. للناقد/ عاطف عز الدين عبدالفتاح

النظر من النّافذة
إطلالة نَقديّة في قصيدة 
" سَتائر مُرتقة "
للشّاعرة المِصريّة الراحِلة / سونيا بَسْيوني
النّاقد الأدبي المِصري / عاطف عِزالدّين عَبدالفتّاح
هذه هي القراءة النّقدية الوحيدة التي يَكتبها ناقد أدبي عن الشّاعرة المِصريّة الراحِلة / سونيا بسيوني ، ولعل عنوان مَقالي يَفْضح حَالَنا المُرْزي ، فنحن نكتفي بكلمة " الله يرحمها " ، دون أن نَسْألَ ناقدا مُتخصصا يكتب عنها دراسة نَقدية ، وكم كنتُ أتمنى أن تقرأ المُبْدعة الراحلة / سونيا بسيوني كلماتي عنها ، وأنا أودّعها مِن خِلال دراستي النّقدية عَنها ، ومن العجيب والمُضحك _ ونحن نَبكي لفقدها _ أن يتصل أصحاب الكافيهات _ يَسمون أنفسهم صالون ثقافي _ ببعض الزّملاء للحديث عنها _ وهم لم يكتبوا مَقالاً نَقديّاً واحداَ في حياتهم ولو في مجلة ميكي _ ويتركون مَنْ لهم دِراسات نَقديّة وكتب نَقدية مُتَرجَمة إلى اللغة الإنجليزية منذ أكثر من عشرين عاما !! 
قصيدة " سَتائر مُرتقة " :
عنوان القصيدة : 
المَقصود ب " السَتائر المُرتقة " هو ورقة التوت التي نَحْمي بها أنفسنا من تلصص الآخرين ، والعنوان فاضح لنا ونحن نستخدم وسائل ليست مُجدية لحفظنا من كشف الفضول ، ويّذَكرنا العنوان برواية " المعطف " لجوجول ، وفيها يفشل " أكاكي أكاكيفيتش " في إصلاح مَعطفه !!
تَقول الشّاعِرة سونيا بسيوني في قصيدتها : 
(ستائر مرتقة
كلانا ينظر من نافذة العمر
يترقب أمطار الأمل
ينتظر رعونه العواصف تمر
لتنزع الستائر المرتقة
وتقتلع أشجار المر
وتكشف عن شخوص تائهة
داخل نفس الممر )
إننا أمام قصيدة نثر تستخدم فيها الشّاعِرةُ الرّمزَ ، فهي تُعبّر عن حال الإنسان المُعاصِر الذي يترقب أملا لتغيير دفة حياته إلى الأفضل مُتَخذاً من نافذته مكانا لرؤية مُستقبله ، وقد صورت الشّاعِرةُ النافذة َبأنّها عمر الإنسان ، أي أننا نَرى العالمَ المُحيط بنا من خِلالها ، كمثل الذي ينتظر مَطرا وهو يقف في النّافِذَة ، مما يُذَكرنا بالمَسْرحيّة العَبثيّة " في انتظار جودو " للكاتب المسرحي الايرلندي صمويل بيكيت الفائِز بنوبل عام 1969 وفيها يَنتظر " استراجون وفلاديمير " شخصا اسمه " جودو " لن يأتي إليهما !
تسخر الشّاعرة من الذين ينتظرون الأمل ولا يتحركون من مكانهم ، فهؤلاء تراهم المُبدعة كأنّهم شخصيات في مَسْرح العبث ، فهم كالذين ينتظرون عاصفة صغيرة ستقلع القلاع وتبيد ستائرهم المُرَتقة ، ولكن في حقيقة الأمر ستكشف أية عاصفة زيف هؤلاء وبلادتهم وقد وصفتهم الشّاعِرة بالتائهين 
وتختتم الشّاعِرة قصيدتها :
( إليك يكون القلب إهدائي
يا جدار أيامى
وشط الأماني
و مرفأ حنيني
لا تفتح للفراق بابا
لاتكن للعشق سرابا
بل افتح ممرا لقلبك
واجعل حراسه الأهداب
واكتب له كلمات الوجد
تفوق السحابا )
تستخدم الشّاعِرةُ ضميرَ المخاطب " أنت " ، و تهدي قلبَها إلى مَحْبوبها ، فهو بمثابة جدار أيامها أي أن المَحْبوب هو السند في رحلة الحَياة ، كما أنّه هو شط الأماني والمَرفأ الحنون الذي تنتهي عنده رحلتها ، لذا فهي تُريد التّواصل مع المحبوب طالبة منه ألا يَفتح بابا للفراق بينهما بل يكون _ البابَ _ مَمَرّاً لقلبه.
نحن نُهيبُ بالنقاد المتخصصين الاهتمام بالشّاعِرة سونيا بسيوني ، التي لم تنل الحفاوة كمُبْدعة في حياتها ، ونحن سننتظر ( في النّافذة ) الأملَ ، لعلَ ناقدا يتناول شِعرها بعد وفاتها !!!
النّاقد الأدبي المِصري / عاطف عِزالدّين عَبدالفتّاح
مسؤول النّقد الأدَبي بمؤسسة الحُسيني الثّقافية

Share:

الاثنين، 7 نوفمبر 2016

( التنصل عن المسؤولية ) .. ماجد علي اليوسف

( التنصل عن المسؤولية ) 
ان كان الكل منا يتنصل عن المسؤولية وهو يعرف قدراته الفنية ونزاهته الى من يسيء الى هذا المكان الذي ذو تأثير على ثروات الوطن والشعب وخصوصا" الطبقة الكادحة .. 
فلا تستغرب أو تتذمر أن أنقطع التيار الكهربائي او ماء الأسالة او تردىء التعليم وتفشى الفساد في دوائر الدولة ..
ولا تستغرب أن أستلم المناصب .. الأغبياء .. والحمقى ... والفساد ... واللصوص ... والخونة ..
فمسؤولية الاشخاص ليس بأقل تأثيرا"
من مسؤولية الدولة والمنظمات الاجتماعية...
فالفرد هو أحد وأهم مصادر القرار والقوة في تغييرسير الأمور وأنجاز الأعمال التي تخدم المجتمع والوطن .
فأن للفرد دور كبير في الوصول الى مستويات متقدمة في تنفيذ ومراقبة الأعمال العمرانية والفنية التي تنجز في البلاد .. وتحسين الخدمات والأمن ...
فأن للفرد مسؤولية.... كبيرة في أمور كثير خارج البيت وداخله ويبدء أصلاح الوطن من البيت فهو بذرة الفرد وتربيته... 
لذا ... عليك ... وعلي .. مسؤولية يجب تحملها.
.............. ماجد علي اليوسف ................
.............. 7 _ 11 _ 2016 ................
Share:

السبت، 5 نوفمبر 2016

المذاهب الادبيه استكمال يتبع خالد دياب

المذاهب الادبيه 
استكمال 
مدرسه الإسكندرية 
تعد مدرسة الاسكندريه القديمه أصدق مثال على الكلاسيكية القديمه التقليدية التي تنحصر في تقليد وبلوره ما انتجه القدماء وخاصه الإغريق دون الإبداع أو الابتكار الجديد. ولذلك فهي مدرسه لدراسة الأسلوب للغوي والتحليل الأسلوبي والفهم المتأمل لاستخراج القواعد الكامنة وراء الأعمال الكلاسيكية. فهي ليست مدرسه فنيه أو أدبيه تسعى إلى خوض محاولات جديده واستكشاف أشكال مستحدثة وهم في هذا يقتربون من الأدب للاتيني الذي حرص على أن يكون مجرد صدى للأدب الأغريقي. ولذلك فإن آثار مدرسه الاسكندريه القديمه التي ترعرعت في عهد البطالسه لم تحتوي التجديد لأنها التزمت بالمفهوم الضيق للكلاسيكيه القديمه ولم تحاول التفريق بين التقاليد والتقليد. لكن هذا الأسلوب التقليدي اندثر بفعل المحاولات التي قام بها بوكاتشيو في إيطاليا في منتصف عصر النهضة الاوروبيه فهو لم يكن شاعرا يقلد من سبقوه من الإغريق والرومان ورغم ذلك فقد سعى إلى إخضاع القواعد للاتينيه للهجات الدارجة بحيث ألغى تلك الهوه الفاصلة بين اللاتينية الاستقراطيه واللاتينيه العامية الشعبيه. وقد جاء بترارك وعدد آخر وتمكنوا من التحكم في وجدان الشعب لدرجه انهم اصبحو كتابه وأدباء القوميين والكلاسيكيين. بدلا من ادباء للاتين من 
أمثال فيرجين و شيشرون . 
ولذلك فالتغيير يعود الفضل فيه إلى كل من بترارك وبوكاتشيو. ولكن الاستقراطيه في ذلك العهد لم ترحب بمحاولات بوكاتشيو وبترارك في التجديد عن طريق تمسكها بالشعر الرعوي والتعليمي والكوميديا والماساه والملحمه وقد حاولت هذه الطبقه أن تفرض التقليد على استروفيرتو على كتابه كتاب مشابه لكتاب أرسطو فن الشعر. لكنها في الواقع كانت محاولات بائسه وضعيفه وتقليد باهته لم تصمد لاختبار الزمن مثلما صمدت محاولات بوكاتشيو وبترارك لأنهم لم يستمعو إلا لصوت الفنان والأديب المبدع والمنطلق في كتاباته من دواخله التي تختزن التجربه والموهبه والثقافه
....
يتبع 
خالد دياب 
الان
Share:

الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

في العود احمد -- خالد دياب

في العود احمد 
المذاهب الأدبية 
الكلاسيكية 
لقد أصبح هذا المذهب معطا أكاديميا للحكم على الأدب في عصر النهضة وقد إثر في كل أوروبا وأصبح اهتمام الباحثين والنقاد والفلاسفه.. وقد أكد عصر للسانيات في أوروبا أن الأعمال التي ينطبق عليها صفه الكلاسيكية هي الأعمال اليونانية واللاتينيه وهي الآداب الوحيده هي التي تستوي مع التراث الإنساني بحكم الاستقراطيه التي كانت سائدة في أوروبا في ذلك العصر. لكن هذا المفهوم الطبقي الضيق للتراث الإنساني لم يصمد أمام حركة المجتمع والتغييرات البنيوية سواء في مضمار علم النفس وعلم الجمال والفلسفة والسياسة والاقتصاد والتي أرخت بظلالها على كافه جزئيات حركه المجتمع الأمر الذي أدى إلى ظهور التراث الشعبي الذي يحاكي الأوضاع العامه للمجتمع والظروف الناس وانتج أجمل الروائع الادبيه التي أثرت على كل تفاصيل وأشكال الثقافه الاجتماعيه وأثرت على المسرح والفن التشكيلي وحتى الموسيقى أيضا مما أهله لدخول المدرسه الكلاسيكية بقوه ومن أوسع أبوابها وأدى ذلك إلى تطور مفهوم الكلاسيكية ليصبح فيما بعد ينطبق على الآداب التي تحاكي المثل الانسانيه الخالده المتمثلة في الحب ... والخير ... والجمال 
وهي المثل التي لا تتغير باختلاف المكان او الزمان أو الطبقه الاجتماعيه رغم أن بعض النقاد أصروا على التصنيف الطبقي لكنهم أنهزمو أما حركه الواقع الموضوعي التي عبر عنها بالتغيير في العمليه الابداعيه ذاتها 
...........
يتبع 
الان 
خالد دياب
Share:

الاثنين، 31 أكتوبر 2016

المذاهب الادبيه الآن خالد دياب

المذاهب الادبيه 
دراسه.
ان تحديد المفاهيم العامه للتيارات الفكريه والمذاهب الادبيه والنقدية هي من أجل أن تساهم في اغناء القاريء أو الكاتب ورفع سويته بطريقه مبسطة بعيدا تعقيدات المتخصصين والمتعمقين حتى يزدادو معرفه بذلك فلا يعقل أن يكون المرء شاعرا دون معرفته بالحد الأدني عن ذلك. 
في ذات الوقت حتى تتطور الذائقه لدي القاريء ويصبح قادرا على فهم غايه النص بحيث يدركها ويضعها في إطارها الصحيح ويعرف الأسباب الكامنة وراء اتباع هذا الأديب أو ذاك لهذا الأسلوب وقدرته على فهم شخصيات العمل الأدبي وفي أي سياق وما هي الرساله التي يود الكاتب أن يرسلها ارتباطا بحركة تلك الشخصيات.
لذلك اقول ان تحديد المفاهيم العامه هو أول خطوة لإرساء التذوق الفني على أساس علمي معرفي دون الدخول في متاهات التصحيح والتحزير.
ونظرا إلى أن كل هذه المتاهات أن تتسلل إلى كل الفنون الادبيه دون استثناء وبخاصة ادبنا العربي المعاصر بحيث أصبحنا نستعمل هذه المفاهيم والمصطلحات دون أن ندرك ما ترمي إليه أو معرفه الظرف الموضوعي التي جائت في سياقه هذه المصطلحات . وبالتالي من الضروري أن نتعرض لهذه المذاهب الادبيه والتيارات النقدية التي ظهرت بالدراسه المبسطه حتى يستفيد القاريء العربي ويزيد استمتاعا 
ويستطيع أن يحكم على جوده النص من عدمه ولا يلتفت إلى آراء النقاد التي بجلها لا تكون موضوعية ومحيايده والتي يمكن أن تخون الكثير من المواهب وبالتالي تساهم في إبطاء أو أضعاف ذلك النتاج. وفي ذات الوقت أن الماده التي ساقدمها القاريء ليست ماده نظريه جامده والعمل على الاستعراض كما يفعل البعض لإظهار مقدرته إنما بلغه مبسطة يستطيع كل من يقرأ أن يفهم ما ارمي إليه ويستفيد من ذلك .
ولهذا السبب ولان المشهد الأدبي قاتم وبائس والمدعين كثر فإني سوف اساهم بذلك وأقدم بعض الحلقات للاضائه على ذالك. .
...
يتبع ........
الآن 
خالد دياب
Share:

الأحد، 30 أكتوبر 2016

أوقف عقلك الحاكم 
جرب لمدة اسبوع لاتحكم ع اي شي لاتحلل لاتقارن لاتوصف 
مالذي يحدث لو فعلت هذا ؟ 
سوف تسد كل الثقوب 
التي تتسرب منها طاقتك
‏وسوف يمتلئ داخلك بطاقة الحياة ، وستجد معنى الحياة الحقيقي ، ستسعدك التفاصيل الصغيرة ، ولن يوحشك أبدا ان تكون وحيدا
Share:

استراحة فيديوهات هدير الحروف